مقدمة
كوم الحصن هى جزء هام من تاريخ مصر الفرعوني بل ان محمود زيتون تحدث عنها كثيرا فى كتابة اقاليم البحيرة وجعلها اول عاصمة ادارية فعليه فى مصر وذكر ان اسطورة إيزيس وأوزوريس الجزء الكبير من احداث حدث فى كوم الحصن ولقد وجدت ابحاث كثيرة وكتب تتحدث عن القيمة التاريخية لكوم الحصن لا حصر لها وهذا بلاشك يكون له صدى تاريخ على المنطقه المحيطة بكوم الحصن وخاصه القريبه منها واقصد هنا قرية الوفائية اقل ما يقال عن ارتباط قرية الوفائية بكوم الحصن هو ان قرية الوفائية امتداد لكوم الحصن حيث ان المسافة من كوم الحصن1.63 كم حتى جامع الغابة عن طريق السيارة 3.4 كم اى اقل من 12 دقيقه لذلك فى بداية اتكلم عن كوم الحصن ثم العلاقة كوم الحصن بقرية الوفائية لنصل اول تواجد سكانى فى قرية الوفائية
وصف كوم الحصن
كوم الحصن هي منطقة بها تل أثري وهو أقدم تل أثرى بمحافظة البحيرة في دلتا النيل بمصر يبلغ مساحة تل كوم الحصن 78 فدان على بعد 3 اميال فقط من حد الصحراء غرب الدلتا والتقسيم الادارى لها بقرية أبيوقا بالطود مركز كوم حمادة وتقع جهة الشمال الشرقى لقرية الوفائيه بعد جسر مصرف الدلنجات العمومى المعروف بمصرف عزبة الزرقا بمسافة 900 متر فهى على الشط المقابل لقرية الوفائية و مدخلها الرئيسية هى الجهه الشماليه لأبسوم الغربية ومن طريق الدلنجات الطود بين كفر لحيمر ولحيمر
تاريخ كوم الحصن
وهي موجوده منذ عصر الدولة القديمة كانت عاصمة للمقاطعة الثالثة من مقاطعات الوجة البحرى في التقسيم الفرعوني ويرجع إلى الدولة الوسطى 1900 قبل الميلاد يسمى عصر ما قبل الاسرات وكانت تعرف باسم اقليم ايمنتى بمعنى اقليم الغرب أما التسمية المصرية القديمة كانت برنب أيماو تعنى أشجار النخيل وصف تحور كان الإله الرئيسى الناظر لاسم المنطقة يجد ان التل يطلق عليه لفظ كوم الحصن وهذا يرجع بان هذه المنطقة كانت بالفعل حصنا للدفاع عن المنطقة الواقعة غربى الفرع البيلونى فرع رشيد حاليا ضد الغارات الواقعة عليه من الصحراء وحتى اسم كوم الحصن ربما يدل على الجانب الدفاعى ويطلق على كوم الحصن كذلك اسم كوم الحسن اى الجمال حيث عثروا به على جبانة لاحد الكهان ويسمى خسو-ور او خنسو-ور كان كاهنا للالهة حتحور من ايام الدولة الوسطى ولمل كانت حتحور ربة للجمال والحسن عند قدماء المصريين فقد اشتق اسم كوم الحسن منها وعلى العموم فان التسمية الشائعة حتى هذا التاريخ بين اهالى القرى المحيطة بالتل الاثرى هى كوم الحسن
الاهمية التاريخيه لكوم الحصن
كوم الحصن من أهم المواقع الاثرية التى لعبت دور كبير طوال التاريخ المصرى بحكم أنها إحدى بوابات مصر القديمة باضافة الى ان كوم الحصن كانت مركز للإلهة حتحور فلقد كان لكوم الحصن دور سياسى كبير فى هذة الفترة حيث تعرضت منطقة غرب الدلتا عامة منذ عصور التأسيس وحتى آخر التاريخ المصرى لهجمات معادية وخاصة منطقة الدلتا التى تعرضت لاحتلال الهكسوس حيث قام الملوك المصريين بالتصدى لهم فقام تحتمس الثالث بإقامة القلاع والمعابد الممتدة فى شمال غرب الدلتا من كوم الحصن حتى داخل السودان وأقام الملك رمسيس أيضا بعمل شبكة دفاعية من الحصون والقلاع على حافة غرب الدلتا كما قام بتحصين المدن للتصدى لهذة الغارات والتى كان منها كوم الحصن لكن فى نهاية الدولة الحديثة أصبحت البلاد مرتعا لهجمات البدو الليبين الذين اتخذوا مدينة كوم الحصن منطقة استقرار لهم فقام الملوك بعد ذلك بالتصدى لهم وكانت مدينة متكاملة زراعيا وصناعيا وتجاريا
اثار كوم الحصن
تم العثور على مجموعة من العناصر الأثرية الثابتة التى ترجع إلى عصور ما قبل التاريخ مرورا بالعصر الفرعونى والعصر الرومانى ومن أهمها كان اكتشاف مقبرة الكاهن خسوور عام1910م وكان كاهن الآلهة حتحور سيدة الحب والجمال والموسيقى والتى تعبد فى كوم الحصن قديما وقد شيدت المقبرة على طراز المقابر ذات الحجرة الواحدة وزينت جدرانها بالعديد من المناظر التى تمثل الكاهن خسو-ور فى أوضاع تعبد مختلفة كذلك زينت المقبرة بالعديد من النصوص الدينية والجنائزية المختلفة والتى تضمنت نصوصا من متون الأهرام وكتاب الطريقين فضلًا عن مجموعة الألقاب التى تلقب بها الكاهن وقد عثور على بقايا معبد حتحور من عصر الملك رمسيس الثانى زالت مبانية الآن كما توجد جبانات ترجع إلى عصر الهكسوس تم العثور عليها عام 1945م وعثر فيها على مجموعة كبيرة من الحلى والأسلحة والمرايا وغيرها وهى بالمتحف المصرى وتم اكتشاف العديد من القطع الأثرية منها مشغولات ذهبية وفضية وتمائم وأوانى فخارية وخزافية وعدد كبير متنوع من الأسلحة
لوحة كانوب
اهم ماكتشف فى كوم الحصن هو لوحة كانوب لوحة كانوب أو مرسوم كانوب وهى لوح مقوس مصنوع من الحجر الجيري بارتفاع حوالى 2متر وعرض 78سم وحالتها ما زالت ممتازة وعند دراسة النصوص المنقوشة وجدوا أنها تشبه النصوص الموجودة بلوحة رشيد الحجرية التى ترجع إلى بطليموس الخامس وأن لوحة كوم الحصن ترجع إلى بطليموس الثالث بتالى هي أقدم وأهم من لوحة رشيد الحجرية كما أن لوحة رشيد غير مكتملة بينما لوحة الحصن محتفظة بحالتها ومكتملة وان لوحة رشيد حينما اكتشفت خلال الحملة الفرنسية عام 1799 وجدت مكسورة وهو ما أفقدها بعض السطور المنحوتة عليها بالهيروغليفية كما فشلت كل محاولات الحصول على الجزء المفقود منها في ذلك الحين لان ذات النص التاريخي المدون على اللوحة وجدت على لوحة كوم الحصن ومن خلال النص المكتمل استدل علماء الآثار على النصوص المفقودة بلوحة رشيد وهذا الوح موجود فى متحف القاهرة وتم العثور على 5 نسخ من هذا المرسوم إحداها فى صن الحجر والثانية فى كوم الحصن الثالثة وجدت فى احد المساجد تحت أقدام المصلين وقد فقدت معظم معالمها والرابعة فى متحف بورسعيد والخامسة وجدت بالكاب بالصعيد ويحتوى المرسوم على نصوص مكتوبه بالغه الهيروغليفية ويونانية وديموطيقى وهى تكريم لأحد الملوك وزوجته من الكهنة للاحتفال بعيد ميلادة وتتويج بحكم وأخذ المرسوم فى سرد لتكريمات الملكة وابنتها
تاريخ الكشف الاثرى
اول ظهور لكوم الحصن كان عام 1880 عندما اكتشف الفلاحون بالصدفة مرسوم كانوب الشهير وكان من عصر بطليموس الثالث، واول عالم زار الموقع كان بترى سنة 1881 وزميله جرفث وايضا زارها فرانسيس ل.ى. جريفث سنة 1885 وايضا المؤرخ دارسى وقد قام بنشر لتمثال رمسيس الثانى سنة1903 وفى عام 1910 تم العثور على مقبرة خسو-ور وفى 1911 قام العالم ادجار باعمال تنظيف للمقبرة ثم الحفائر الاثرية التى قام بها فريد وجهازه من مصلحة الاثار المصرية فى عام1940 وقامت بعثة امريكية بعمل حفائر فى كوم الحصن عام 1943فيما بدأت الحفائر العلمية سنة 1943 على يد بعثة مصرية ترأسها كل من عبدالهادى حمادة وشفيق فريد ومصطفى الامير واستمر العمل حتى عام 1947وكشف فيها الاستاذ عبد الهادى حماده عن جبانة يرجع تاريخها الى العصر الواقع بين عام1750وعام135 ق.م تم الكشف عن جبانة من ايام الهكسوس فى عام 1945فى اواخر موسم 1947 قام الاستاذ عبد الهادى حماده بعمل مجسات فى المناطق الاثرية المجاورة لكوم الحصن قام جويدك عام 1969 بعمل حفائر ايضا قامت البعثة الامريكية باعادة رسم تمثال رمسيس الثانى سنة 1980وفى عام 1984 عملت بالتل البعثة الامريكية لجامعة واشنطن برئاسة وينكى حتى 1988 قامت جمعية الاستكشافات المصرية بعمل حفائر عام 1996 م وفى عام 2002 عملت بالتل بعثة كلية الآداب بدمنهور وعام 2016 بدأت أعمال البعثة الامريكية فى تل كوم الحصن
الوفائية وكوم الحصن
لبد ان اشير الى ان كوم الحصن الان تعتبر من المناطق الغير مأهول بالسكان هذا منذ زمن بعيد فلا تعد قرية او ناحيه ادارية وهذا يدل على حدوث تنقل سكانى وقيل لى انها تابع لجمعية الزرعيه لقرية الوفائية ولم اتحقق من ذلك وأهم من ذلك هو ان تاريخ التقسيم الادارى فى جميع العصور لقرية الوفائية هو نفسه التقسيم الادارى لكوم الحصن حتى سنة1901 التى تم فيها انشاء مركز الدلنجات لمرة الثانية كما يوجد فى جميع الكتب القديمة التى ذكرت مصادر الرى اشترك قرية الوفائية وكوم الحصن فى نفس مصدر الرى وبنظر الى مواقع التواجد السكانى الحالى لقرية الوفائية تجد ان اكثر من 70% من قرية الوفائية كانت مقابر او مستنقعات مائيه او اماكن بور و30% الباقين اماكن تبعد عن مصادر الماء لذلك اقول انه حدث تنقل سكانى لقرية الوفائية او ان قرية الوفائية كانت جزء من مدينة كبيرة ثم انفصلت عنها ومع الوقت حدث تباعد فى بيوت ولا ننسى المسافة بين قرية الوفائية وكوم الحصن التى تقدر 1.63كم حتى جامع الغابة وبسيارة 3.4كم اى اقل من 12 دقيقة وعلى هذا فان اول تواجد سكانى فى قرية الوفائية يكون له احدى الصورتان الاولى تجمع سكانى قريب من كوم الحصن وهى مدينة كبيرة عاصمة لاقليم فى التقسيم الفرعونى والصورة الثانية هى ان تكون جزء من مدينة كوم الحصن ثم انفصلت عنها وتباعدت فى عمران وفى كلتا الحالتين تأخذ قرية الوفائية اهمية تاريخية مثل اهمية كوم الحصن التاريخية ولولا التواجد اليهودى فى قرية الوفائية الذى بلا شك افسد جزء من تاريخ قرية الوفائية لانه معلوم ان اليهود يستحلوا سرقة الاثار ونبش القبور لوجدى دليل قطعى يثبت اهمية قرية الوفائية وسوف اقوم بتوضيح ذلك فى مقال يشرح ما ذكرة على بيك مبارك ولكنى اتبع تسلسل فى عرض مقالات ولكن ما اريد ان اقرره هنا ان اول تواجد سكانى فى قرية الوفائية كان مع التواجد السكانى فى كوم الحصن
